السيد حسين البراقي النجفي

498

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

--> - ذوات هيئات وفعل سنه * كأنهن من نساء الجنة فقلن : كيف الحال ؟ قالت : بيّن * فالموت دونه لدي هيّن قالت : نعم واللّه لولا حاجتي * لخدمة الخلق رضيت حالتي قلن : ففي التسع من المبارك * نأتي بما نرى به اختيارك فأصبحن وأخبرت أولادها * وانتظرت في رجب ميعادها وهكذا في التسع من شعبان * ولم يكن شيء من الإحسان حتى إذا ما رمضان أقبلا * وكان يوم الثامن منه خلا قالت لمن تودّ : هيئوني * وأطهر الثياب ألبسوني فهذه الليلة لي ميعاد * عسى يصح لي بها المراد فانتظرتهن إلى أن هجعت * بعد قضاء الورد ثم انتهت مظهرة لمن يراها البشرى * مكثرة لمن يراها الشكرا قالت : لقد جاء النساء ثانية * وقلن يا أخت أبشري بالعافية قالت : ففي أي دواء دائي * يذهب حتى أرتجى شفائي قلن : شفاك عند من تزعزع * منه السماوات البطين الأنزع فأرسلي الصبح إلى فلانه * وأختها قالت : بذا إهانة إنهما قد جفتاني في المرض * قلن : فلا بأس لعلّ من غرض إنهما من عنصر الأطياب * والآن كنّا لك في العتاب ثم افترقنا الآن منهما على * أن يأتيا غدا إليك المنزلا عند مقام صاحب الزمان * وكانتا للعذر تظهران فالتمس الرفقة منهما ومن * ثنتين كلا منهما قد ائتمن والتمسي من خازن المفتاح * في الروضة المبيت للصباح لوذي بذاك الجدث المطهر * فمن به بمسمع ومنظر في ليلة الثاني عشر بها اجعلي * مع النسا وعدا به لا تعدلي فالأوليان يظهران العذرا * والأخريان ينفذان الأمرا ثم ادخلي للحضرة العلية * فعنك فيها تدفع البليه واجتمعت من حولها نساها * يسمعن ما تقصّ من رؤياها -